مجتمع

الـتـفـلـت الأمـنـي يـطـال الـكـوادر الـطـبـيـة فـي طـرطـوس

رصد أحوال ميديا

​في حادثة تعكس عمق التدهور الأمني وغياب سيادة القانون في ظل سلطة “الأمر الواقع” التي أعقبت أحداث عام 2024، شهد حي “المشبكة العليا” بمدينة طرطوس جريمة مروعة استهدفت الدكتور يوسف نقولا، مدير مركز طب الفم التخصصي، داخل عيادته الخاصة.

وبدأت خيوط الجريمة بعملية استدراج محكمة؛ حيث تواصل أحد الجناة مع الطبيب مدعياً حاجته للعلاج، ليعاود الاتصال به مساء السبت 24 كانون الثاني، متذرعاً بآلام حادة استدعت حضور الطبيب إلى عيادته في وقت متأخر.
وفور وصوله، انقطعت الكهرباء عن المكان، لتقتحم العيادة مجموعة مسلحة مكونة من ثلاثة شبان، يرتدون زي “الأمن العام” التابع للسلطة الحالية، حيث قاموا بضرب الدكتور نقولا ضرب مبرح بآلات صلبة على رأسه، قبل أن يتم تقييده وتهديده تحت وطأة السلاح.

وبحسب المصادر، أجبر المعتدون الطبيب على كشف مكان مدخراته، ثم قاموا بسلبه مفاتيح منزله وسيارته وهاتفه الشخصي، وتركوه غارقاً في دمائه ومقيداً قبل أن يتوجهوا إلى منزله ويسرقوا مبلغاً يتجاوز 20 مليون ليرة سورية بالإضافة إلى كافة مدخراته المالية.

تقاعس السلطات المختصة التابعة للجولاني

ورغم إدلاء الطبيب بأوصاف دقيقة للجناة الذين انتحلوا صفة أمنية، إلا أن تعامل مخافر الشرطة التابعة لسلطة الجولاني اتسم بالبرود والإهمال، دون اتخاذ أي إجراءات فعلية لملاحقة المعتدين الذين غادروا مسرح الجريمة بكل طمأنينة.

​تضع هذه الواقعة ملف “الأمن المجتمعي” على المحك، حيث باتت الكوادر الطبية والمواطنون عرضة لعمليات السلب المنظم من قبل مجموعات تتحرك بزي رسمي، في ظل عجز أو تواطؤ من الأجهزة التابعة للجولاني التي يفترض بها ضبط الاستقرار بدمشق وباقي المحافظات بعد سقوط النظام السابق.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى